الرضاعة-الطبيعية

الرضاعة الطبيعية

تُعتبر الرضاعة الطبيعية الغذاء الأساسي للطفل خلال الشهور الأولى من عمره, حيث يُمثل حليب الأم أهم المصادر الغذائية له, لاحتوائه على الكثير من العناصر الغذائية اللازمة لنموه بشكل صحي وسليم.

ويتكون حليب الأم من الفيتامينات والدهون والأحماض الأمينية والسكريات التي تمد الطفل بالطاقة والحيوية وتدعم نموه وتطوره, بجانب ذلك مادة النوكليوتيد الهامة لبناء الخلايا بشكل سليم.

وتوفر الرضاعة الطبيعية العديد من الفوائد الهامة للطفل والأم, فهي تُحفز نمو الطفل وتمده بالطاقة اللازمة للحركة والنشاط, ويحتوي حليب الأم أيضًا على الأجسام المضادة التي تُعزز صحة الجهاز المناعي للطفل لمقاومة العدوي والأمراض, وتُساهم في فقدان الوزن الزائد بعد الولادة.

فوائد الرضاعة الطبيعية

تتعدد الفوائد التي تعود على الأم والطفل من الرضاعة الطبيعية وهي:

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

  1. تقوية الجهاز المناعي

    يحتوي حليب الأم على نسبة عالية من كريات الدم البيضاء وعناصر هامة مثل اللاكتوفيرين والليزوزومات التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي ودعمه لمحاربة الفيروسات والبكتيريا والالتهابات, ويُساهم في حمايته من خطر الإصابة بالأمراض المعدية بفضل المضادات الطبيعية الموجودة به.

  2. تحسين صحة الجهاز الهضمي

    يحتوي حليب الأم على مركبات هامة مثل الأحماض الأمينية والأنسولين والكورتيزول, التي تعمل على تعزيز الجهاز الهضمي للطفل, من خلال تسهيل عملية الهضم, تقليل الإصابة بالإمساك والإسهال, الوقاية من التهابات المعدة والأمعاء خاصة مرض الالتهاب المعوي القولوني الناخر.

  3. الوقاية من الأمراض

    تعمل الرضاعة الطبيعية على حماية الطفل من الأصابة بالأمراض الخطيرة – في مرحلة الطفولة والمراحل الأخرى من عمره أيضًا- مثل السرطان وأمراض القلب والسكري والربو والحساسية, كما أنها تُقلل من خطر متلازمة الموت المفاجئ للرضع.

  4. تعزيز نمو الدماغ

    تؤثر الرضاعة الطبيعية بشكل إيجابي على ذكاء الطفل بفضل حمض الدوكوساهكساينويك, الذي يُساعد على نمو الدماغ وتطوره بشكل سليم وزيادة نسبة الذكاء لدي الطفل, كما تُساهم في دعم صحة الأنظمة الحسية له مثل نمو الأجهزة السمعية والبصرية بشكل صحي.

  5. التغذية السليمة

    تعمل الرضاعة الطبيعية على منح الطفل العديد من الفيتامينات والبروتينات والمعادن والكالسيوم, التي تُساهم في تغذيته بشكل جيد, فحليب الأم غني بالدهون الصحية التي تمده بالطاقة والنشاط, كما أنها تُساعد في إمداد الطفل بالتغذية المثالية له خلال المراحل الأولي من عمره.

  6.  تهدئة الطفل وتحسين نومه
    تعمل الرضاعة الطبيعية على تهدئة الطفل بشكل فعال, لاحتواء حليب الأم على هرمون الميلاتونين الذي يُخفف من شعور الطفل بالمغص ويهدئه ويمنحه الراحة والأمان, كما تُساهم في تحسين نومه بشكل جيد.

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم 

  1. تقليص الرحم

    تُساهم الرضاعة بشكلٍ طبيعي في تقليص حجم الرحم وعودته لحجمه الطبيعي بعد الولادة بفضل هرمون الأوكسيتوسين الذي يتم إنتاجه أثناء الرضاعة, مما يُقلل من الشعور بالألم ويُعجل من الشفاء.

  2. تقليل الإضطرابات النفسية

    تُساعد الرضاعة بشكلٍ طبيعي في تخفيف التوتر والقلق والاكتئاب الذي تشعر به الأم بعد الولادة, بفضل هرمونات البرولاكتين والأوكسيتوسين اللذان يؤثران بشكل إيجابي على الجهاز العصبي ويقللان من الإصابة بالإضطرابات النفسية.

  3. الوقاية من السرطان

    تعمل الرضاعة بشكلٍ طبيعي على خفض فرص إصابة الأم بالسرطان كسرطان المبيض والرحم والثدي.

  4. فقدان الوزن

    تُساعد الرضاعة بشكلٍ طبيعي في فقدان الوزن بشكل فعال, من خلال زيادة حرق الدهون والتخلص من السعرات الحرارية في الجسم.

  5. تأخير الدورة الشهرية

    تُساهم الرضاعة بشكلٍ طبيعي في تأخير عملية التبويض لدى الأم, مما يؤخر من عودة الدورة الشهرية مرة أخري بعد الولادة.

  6. الوقاية من الأمراض المزمنة

    تعمل الرضاعة بشكلٍ طبيعي على خفض نسبة إصابة الأم بالعديد من الأمراض الخطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة المفرطة.

  7. الترابط القوي بين الأم والطفل

    تُساعد الرضاعة بشكلٍ طبيعي على تعزيز الترابط القوي بين الطفل والأم, من خلال الاتصال الجسدي والعاطفي بينهما, مما يُشعر الطفل بالمزيد من الحب والحنان.

  8. الحفاظ على صحة العظام

    تُساهم الرضاعة بشكلٍ طبيعي في تقوية عظام الأم ودعم صحتها, وتعمل أيضًا على وقايتها من الإصابة بهشاشة العظام والتهاب المفاصل.

مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة

يحتاج الأطفال حديثي الولادة إلى عدد معين من الرضعات خلال الأسبوع الأول من عمره, والتي تتراوح بين 8 إلى 12 رضعات بشكل يومي، أي تكون المدة بين الرضعة والتي تليها حوالي ساعتين أو 3 ساعات.

وتستطيع الأم معرفة إذا كان الطفل يشعر بالجوع أم لا, وذلك من خلال بعض العلامات مثل البكاء, تحريك اليدين باتجاه الفم, مص الأصابع, إصدار بعض الأصوات وتحريك الساقين والرأس عند لمسه, ويجب على الأم إرضاع الطفل إذا أظهر أيا من هذه العلامات.

مدة الرضاعة الطبيعية بالدقائق

تتراوح مدة إرضاع الطفل بين 10 إلى 25 دقيقة, وقد يُظهر الطفل علامات تدل على شبعه مثل ترك الثدي, توقف الطفل عن الرضاعة, غلق فمه, وإرخاء اليدين والساقين.

هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل

تعمل الرضاعة الطبيعية على تقليل عملية التبويض وخفض نسبة الخصوبة لدي المرأة، بسبب ارتفاع نسبة هرمون البرولاكتين في الجسم, مما يمنع حدوث الحمل.

وتكون الرضاعة الطبيعية فعالة في منع الحمل, في حال اعتماد الأم والطفل على الرضاعة الطبيعة فقط طوال اليوم, مع تجاوز عدد الرضعات لأكثر من 8 رضعات يوميًا, فسوف يؤثر ذلك على الإباضة ويؤدي إلى تأخر عودة الدورة الشهرية بعد الولادة.

فهي تُساعد في منع الحمل لمدة تتراوح بين 6 شهور حتي عام, ولكن قد تحدث عملية التبويض قبل هذه المدة وتعود الدورة الشهرية لطبيعتها لما كانت عليه قبل الولادة, لذلك يجب عدم الاعتماد على الرضاعة الطبيعية كوسيلة فعالة لمنع الحمل, فمن الأفضل استخدام وسيلة أخرى مثل حبوب منع الحمل, واللولب, والواقي الذكري. 

ولكن قد يحدث الحمل مع تقليل عدد رضعات الطفل في اليوم, والبدء في إدخال الطعام له, وتقديم رضعات من الحليب الصناعي له, أو حصوله على فترة كبيرة من النوم التي تصل لأكثر من 10 ساعات يوميًا, لذلك فمن الممكن حدوث الحمل في فترة الرضاعة الطبيعية.

طريقة الرضاعة الصحيحة

  1. يجب الجلوس بشكل مستقيم مع فرد الظهر وعدم ثنيه.
  2. قومي بحمل الطفل ووضعه على بطنك مع لف ذراعيك حول ظهره وتقريبه في اتجاه الثدي.
  3. قومي بوضع يديكي تحت رقبة الطفل أو كتفه لدعم جسده بشكل صحيح.
  4. من الممكن استخدام بعض الوسائد لضبط وضع الطفل.
  5. قومي بتقريب الطفل باتجاه الثدي وتجنب ثني ظهرك أثناء الرضاعة, مع لصق فمه على الحلمة حتي يستطيع أن يمسك بها.
  6. ينبغي التأكد من ملامسة الشفة العلوية للحلمة, وأن تكون مغلقة بشكل شديد عليها, وهكذا تكون الرضاعة بشكل صحيح.

جدول الرضاعة الطبيعية

ترغب العديد من الأمهات في معرفة كيفية تنظيم رضاعة أطفالهن ونومهم في نفس الوقت, لذلك نوضح في الآتي جدول لتنظيم الرضاعة الطبيعية. ومن الممكن تطبيق هذا الجدول خلال الشهور الثلاثة الأولى من عمر الطفل.

1 صباحًا يقوم الطفل بالحصول على رضعة كاملة قبل النوم.
3 فجرًا قد يستيقظ الطفل للرضاعة مرة أخري أو لتغيير الحفاض.
5 فجرًا يحصل الطفل على رضعة مشبعة ثم يكمل نومه.
8 صباحًا يستيقظ الطفل للحصول على رضعة أخرى, وتغيير الحفاض والبدء باللعب.
11 صباحًا يحصل الطفل على رضعة مشبعة وقد ينام مرة أخري بعد الانتهاء من اللعب.
1 ظهرًا يستيقظ الطفل للحصول على رضعة أخرى وتغيير الحفاض إذا امتلاء.
3 عصرًا يرضع الطفل مرة أخري ثم ينام.
6 مساءً يستيقظ الطفل للحصول على رضعة والبدء باللعب مرة أخرى.
9 مساءً يحصل الطفل على رضعة أخرى, ومن الممكن تغيير ملابسه أو منحه حمام دافيء.
12 صباحًا يأخذ الطفل رضعة مشبعة قبل النوم, مع ضرورة تغيير الحفاض إذا لزم الأمر.
كوني أول من تقييم هذا الموضوع (لستِ بحاجة إلى تسجيل)